BP Pixel code

BEE PULLO

15 مايو، 2014

ورقة تعريفية _ قدمت في معرض التراث و الثقافة الفولانية _ أبريل 2014

ورقة تعريفية طبعت ووزعت كمطويات للزوار ضمن فعاليات معرض التراث و الثقافة الفولانية في كلية الزراعة بجامعة بحت الرضا 


الفلاتة / ﺍﻟﻔﻮﻻﻥ/ فولبي ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ :


ﻳﺘﻮﺍﺟﺪ ﺍﻟﻔﻮﻻﻥ -الفلاتة- ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺷﻤﺎﻻً ﻭ ﺟﻨﻮﺑﺎً ﻭ ﺷﺮﻗﺎً ﻭ ﻏﺮﺑﺎً , ﻭ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﺘﻤﺮﻛﺰﻭﻥ في الولايات التالية :
ﻭﻻﻳﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ حيث يوجد مقر نظارة الفلاتة في تلس ﻭ ﻭﻻية ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻻﺯﺭﻕ ﻭ ولاية ﺳﻨﺎﺭ التي بها مدينة مايرنو كأحد أكبر حواضر الفلاني حيث يقيم السلطان وأحفاد الفوديين ، بالإضافة الي ولايات شرق السودان، ﺍﻟﻘﻀﺎﺭﻑ، ﻛﺴﻼ ﻭ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻻﺣﻤﺮ .

ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻔﻮﻟﺒﻲ _ ﺍﻟﻔﻼﺗﺔ _ Fulfulɗe :

ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﻮﻻﻧﻴﺔ "ﺍﻟﻔﻠﻔﻠﺪﻱ "ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﺍ، ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻛﺘﺎﺑﺘﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻋﺪﺓ ﻗﺮﻭﻥ,ﻭﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻛﺘﺎﺑﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ، ﺣﻴﺚ ﺍﻫﺘﻤﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍلتعليمية ﻭ ﺍﻷﻛﺎﺩيمية ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻓﺎﻛﺘﺴﺒﺖ ﺭﺻﻴﺪﺍ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺎ ﻓﻲ ﺷﺘﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ. ﻓﻬﻲ ﻟﻐﺔ ﺗﺨﺎﻃﺐ ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻔﻮﻻﻧﻴﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻭﺟﺔ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ.

ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﻮﻻﻧﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻟﻐﺔ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﻚ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻯ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ. ﻭﺳﺎﻋﺪ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﻼﻧﻴﺔ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺰﻋﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﻔﻮﻻﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻧﺸﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﻏﺮﺏ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻗﻬﺎ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻤﺮ بن سعيد ﺍﻟﻔﻮﺗﻰ ﺗﺎﻝ, ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻓﻮﺩﻳﻮ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ, ﺛﻢ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﻢ ﻭﺃﺣﻔﺎﺩﻫﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ.

ﻭﺗﻨﺘﻤﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﻼﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ اﺳﺮﺓ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﺠﺮﻳﺔ ﺍﻟﻜﻮﻧﻐﻮﻟﻴﺔ, ﻭﻫﻰ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻤﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﺮﻉ ﺍﻟﻜﻮﻧﻐﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺸﻌﺐ ﺇﻟﻰ ﺳﺖ ﺷﻌﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻌﺒﺔ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻷﻃﻠﺴﻴﺔﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ , ﻭﺗﺼﻨﻒ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﻮﻻﻧﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻌﺒﺔ. ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺮﺝ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺟﻮﺯﻳﻒ ﻏﺮﻳﻨﺒﻴﺮﺝ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻝ ﻟﺪﻯ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻤﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﻼﻧﻴﺔ .



14 مايو، 2014

مساهمات شعب الفولاني الحضارية في أفريقيا

يُعد شعب الفولاني، أو الفولبي، أحد أكبر المجموعات العرقية في أفريقيا، ويتميز بتاريخه العريق الذي امتد تأثيره ليشمل أجزاء واسعة من القارة. على الرغم من أنهم معروفون في المقام الأول بثقافتهم الرعوية، إلا أن إسهاماتهم التاريخية في المجالات الدينية، والسياسية، والثقافية، قد تركت بصمة لا تُمحى على تاريخ غرب أفريقيا بشكل خاص.

دورهم في نشر الإسلام

يُعرف الفولانيون بأنهم كانوا من أبرز دعاة ومروجي الإسلام في غرب أفريقيا. على مر القرون، تبنى قادتهم وعلماؤهم الإسلام كدين، ولم يكتفوا بذلك، بل قاموا بنشره بين الشعوب الأخرى. كانت حركاتهم الجهادية، مثل حركة عثمان دان فوديو في نيجيريا، وحركة أحمدو لوبو في مالي، تهدف إلى إقامة دول إسلامية تحكم بالشريعة. أسهمت هذه الحركات في ترسيخ الإسلام في مناطق لم يكن فيها قويًا من قبل، كما أنها قاومت التوسع الاستعماري الذي حاول القضاء على الهوية الإسلامية. وقد أدى هذا الدور الريادي في نشر الإسلام إلى أن يُعرف الفولانيون كحماة للدين وحملة لعلومه.

التأثير السياسي وتأسيس الممالك

إلى جانب دورهم الديني، لعب الفولانيون دورًا حاسمًا في تشكيل الخريطة السياسية لغرب أفريقيا. ففي الوقت الذي شهدت فيه الإمبراطورية العثمانية تراجعًا في الشرق، كانت دولة خلافة سوكوتو التي أسسها عثمان دان فوديو في نيجيريا، في أوج مجدها. لم تكن هذه الدولة مجرد كيان سياسي، بل كانت مركزًا حضاريًا وثقافيًا يطبق الشريعة الإسلامية، ويتخذ من اللغة العربية لغة رسمية إلى جانب اللغة الفولانية. كما أسس الفولانيون ممالك وإمبراطوريات أخرى في مناطق مثل ماسينا وفوتا جالو، وساهموا في تغيير أنظمة الحكم لتكون أكثر استنادًا إلى العدالة والشريعة.

العلم والمعرفة: ركيزة حضارية

كان للعلم والمعرفة مكانة خاصة لدى الفولانيين. فقد اهتم علماؤهم اهتمامًا بالغًا باللغة العربية، لغة القرآن، وألفوا فيها مئات الكتب في مختلف العلوم، بما في ذلك الفقه، والحديث، والتاريخ، والشعر. تُعرف هذه المؤلفات باسم "مؤلفات الفوديين"، نسبة إلى مؤسس خلافة سوكوتو، والتي تُعد كنزًا من المعرفة الإسلامية والأفريقية.

ولم يقتصر اهتمامهم على اللغة العربية، بل عملوا أيضًا على ترجمة المؤلفات العربية إلى اللغة الفولانية (فلفلدي)، مما ساهم في نشر المعرفة بين عامة الناس. من الأمثلة على ذلك ترجمة بعض تفاسير القرآن وكتب مثل "مروج الذهب" للعالم شيرنو سمبو موبيزاي. هذا الجهد في الترجمة يعكس التزامهم بنشر المعرفة وإثراء ثقافتهم المحلية، وإظهار تقديرهم للغات الشعوب الأخرى التي عاشت معهم، مثل الهوسا والطوارق، حيث تمت ترجمة بعض النصوص إلى لغاتهم أيضًا.

إن إسهامات شعب الفولاني تتجاوز حدود الجغرافيا والقومية. فمن خلال دورهم الرائد في نشر الإسلام، وتأسيس دول قوية حكمت بالشريعة، واهتمامهم العميق بالعلم والأدب، قدم الفولانيون نموذجًا فريدًا للحضارة الأفريقية الإسلامية. تاريخهم ليس مجرد سجل لأحداث الماضي، بل هو مصدر إلهام يبرز كيف يمكن للثقافة والهوية أن تكونا قوة دافعة للتغيير والتطور الحضاري.





المراجع:

 * Last, D. M. (1967). The Sokoto Caliphate. Longman.

 * Lovejoy, P. E. (2000). Trans-Saharan Trade and Islam. Longman.

 * Balogun, S. A. (1989). The History of Islam in West Africa. Oxford University Press.

 * Fage, J. D. (1978). A History of West Africa. Cambridge University Press.

 * Hiskett, M. (1975). The Development of Islam in West Africa. Longman.


Babiker Mohamed