BP Pixel code

BEE PULLO

02 مارس، 2015

جلقــني .. هاؤم أقرأوا كتابيا (2)

الاستاذ / بيلو عثمـان ديوا

وفي يوم 19/12/ 2014م احتفلت جلقني بمرور مائة عام على إنشائها او بيوبيلها الماسي (تأسست في العام 1914م) وقامت بتكريم البروفيسور خالد ياجي ومعه نفر كريم من أبناء جلقني ومن خارجها وفي ذاك اليوم ايضاً تم تنصيب أحد أبناء جلقني عمدة خلفاً للعمدة عبدالقادر محمد صالح (ابن قلديما سلطان جلقني)، وهنا قام الناظر يوسف احمد يوسف ناظر عموم قبيلة رفاعة وهو يحمل لافتة على صدره بأنه ناظر عموم قبيلة رفاعة الهوي فأرسل خطاباً للعمدة الذي تم تنصيبه يخبره بأنه ليس عمدة على جلقني وهنا حدث تغوُّل واضح من ناظر رفاعة على جلقني التي لم تتبع له اصلاً وأقول له إن جلقني لا تتبع لك ولا لنظارتك ولا يوجد ما يجمعنا بكم سوى هذا الدين الحنيف والسودان الحبيب. فنحن ناس جلقني لسنا من قبيلة رفاعة التي نحترمها كثيراً نحن قوم لنا لسان خاص ونعتز بذلكفلو أردنا أن نتبع فوالله اقول لك ان قبيلة (كنانة) المحترمة هي أولى بتبعيتنا لها فهي القبيلة الوحيدة التي فتحت لنا زراعيها وقلبها وقبلت بنا كجيران وإخوة ولها معنا علاقات اجتماعية وتزاوج وتوادد منذ القدم تزاوجنا مع كنانة منذ ثلاثينيات القرن الماضي وكانت اول زوجة كنانية هي امنا النعمة زوجة ابونا عبده هم جاتو في جلقني والدة علي وعثمان عبده الذي كان موظفاً بمجلس ودالنيل وكذلك ابونا احمد الفاتح الذي تزوَّج من كنانية وله ابناء معها ومنهم ابنه شكرالله من حفظة القرآن ثم توالى التزاوج والتحابب والتوادد والالفة بيننا وبين (كنانة) فنجد اليوم عدداً لا يُستهان به من الكنانيات متزوجات من اهلنا في كريمة وفي جلقني وفي شمار وفي عموم الولايات بينما لا توجد زيجة واحدة من رفاعة لدى اهل جلقني. وهذا هو الفرق. ثم بعد ذلك نحن نعترف اعترافاً كاملاً بأن لكنانة ايادٍ بيضاء وسند وتعاضد ووقفة صادقة معنا وذلك بقيادة الشيخ محمد احمد محمد توم شيخ مدينة ودالنيل وآبائه الأولين. ولا ننسى للشيخ محمد احمد محمد توم دعمه العلني والقوي لأبونا الشيخ جيلاني ادم علي مؤسس قرية العمارة جيلاني في كل تحركاته الاجتماعية والسياسية. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا في رد جميل بني كنانة أحفاد الرسول محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام في الدنيا قبل الآخرة.
وكذلك يمكن أن نتبع لنظارة الحمدة وناظرها المرحوم أبونا محمد المنصور العجب الذي كان يوفده أهلنا بصورة مستمرة إلى البرلمان فلأبونا الناظر محمد المنصور العجب أيادٍ كثيرة بيضاء في منطقة شرق النيل الأزرق لكل القرى وبمختلف قبائلهم دون فرز حيث جلب لهم الآبار الارتوازية وأعانهم ووقف معهم في تشييد المدارس حتي منطقة ام درمان فلاتة ايادي المنصور البيضاء امتدت إليها ووقفت معه ام درمان فلاتة والقرى التي تجاورها شمالاً في كل انتخاباته للبرلمانوحسب قانون الادارة الاهلية والنظام الأهلي ومفهومها تلقائياً نحن مع أهلنا في مايرنو حيث ان اهل جلقني ومايرنو من صلب رجل واحد وامرأة واحدة وجلقني خرجت من مايرنو في العام 1914 بقيادة السلطان احمد، فنحن في جلقني ومايرنو ودندر كولي وسيفاوا في القضارف وما جاورهما في سلطنة واحدة لا يفرق بيننا ومايرنو أي شيء، وتبعيتنا لهم لأننا اصلاً من بيت واحد ولساننا واحد ولا جدال في ذلك.
فما اريد أن أقوله للأخ العزيز النائب المحترم الناظر يوسف أحمد يوسف ارجع لكبارك ومنهم الاخ الأكبر والعزيز والذي أحترمه كثيراً محمد الحسن أبوروف (فلاح) ومن هو طاعن في السن من أهلك وأسألهم عن حدود نظارتك حتى لا تتغوَّل على حقوق الآخرين وأنت لا تستطيع أن تقرر أن نتبع لنظارتك أرجو ألا يتكرر مثل هذا العمل مرة أخرى ومنذ اليوم نحن سوف لا نسكت عن مثل هذا التدخُّل في شؤوننا الداخلية لا قدَّر الله ولا سمح بذلك.
وأخيراً أقول: لك العتبى حتى ترضى يا الناظر يوسف أحمد يوسف أبوروف.
ولك جزيل الشكر

منشور في الصحف اليومية
 نشرفي الانتباهة بتاريخ الجمعة, 06 شباط/فبراير 2015 



26 فبراير، 2015

بابا سعدو .. فنان فولاني من الكاميرون



بابا سعدو (Babba Sadou) فنان فولاني من الكاميرون، وُلد في مدينة بانو (Banyo) التابعة لإقليم أداماوا (Adamaoua)، ويقيم حالياً في مدينة مبالمايو (Mbalmayo) بمنطقة الوسط.
يُعد من أبرز الأصوات التي تمثل التراث الغنائي لشعب الفولاني، إذ يعتمد بشكل أساسي على لغة الفولفولدي (Fulfulde) في أغانيه، مع حضور محدود لبعض الألفاظ من لغة الهوسا نتيجة التداخل الثقافي واللغوي.
يحظى بابا سعدو بانتشار واسع على المنصات الموسيقية الرقمية، مثل Shazam و YouTube، حيث يُعرف بأدائه الأصيل الذي يجمع بين الجذور التقليدية والتجديد الفني، مما جعله رمزاً موسيقياً في الساحة الفولانية بالكاميرون.

أعماله الفنية

قدّم بابا سعدو عدداً من الأعمال الغنائية التي لاقت رواجاً بين الناطقين بالفولفولدي، ومن أبرزها:

Pewe Duniya (ألبوم)

Atim'e En (Remix)

Dan Adam (Remix)

Alhaj Baba Dan Pullo

Alla Mawdo (بمشاركة Mohamed Jbara)

Oumou (بمشاركة Oumou Sangaré)

Kawtal Hoore (بمشاركة Dicko Fils)

تُبرز هذه الأعمال مدى تنوع تجربته الفنية، إذ يمزج بين الأغنية الفولانية التقليدية والتعاونات مع فنانين محليين وأفارقة بارزين، ليكرّس بذلك حضوره كأحد الأصوات المهمة في موسيقى الفولاني المعاصرة.

الطابع الموسيقي عند بابا سعدو

يمثل الطابع الموسيقي لبابا سعدو امتداداً مباشراً للتراث الغنائي الفولاني في الكاميرون ومنطقة الساحل. ويعتمد بشكل رئيس على:

الآلات التقليدية

الهودو (Hoddu) أو النجوني (Ngoni): آلة وترية فولانية تُستخدم في أداء الألحان التراثية.

الطبول الفولانية بأنواعها، التي تضبط الإيقاع وتواكب الرقص الجماعي.

الفلوت الفولاني المصنوع من القصب، ويُستخدم لإضفاء نغمة روحانية على بعض المقطوعات.

الإيقاعات يغلب على أغانيه إيقاع الفولفولدي التقليدي الذي يتسم بالتكرار الدائري والانتقال التدريجي من البطء إلى السرعة، مما يعكس روح الحياة البدوية والتنقل مع القطعان.

الأسلوب الغنائي  يتميز صوته بالقوة والوضوح مع طابع إنشادي، إذ يميل إلى ترديد العبارات الغنائية على شكل نداء واستجابة، وهي تقنية أصيلة في الموسيقى الفولانية تعكس الطابع الجماعي.

التجديد الفني  علي الرغم من تمسكه بالجذور، يدمج بابا سعدو في بعض أعماله المؤثرات الإلكترونية الحديثة، مما يجعل موسيقاه مقبولة لجيل الشباب مع المحافظة على الهوية التقليدية.




[1]
Pancocojams – Five YouTube Videos Of Cameroonian Fulani Singer Babba Sadou
[2]
Shazam – Babba Sadou Artist Profile
[3]
Reddit – Discussion about Fulfulde in Babba Sadou’s songs



10 فبراير، 2015

لمحات عن فن النحت والرسم لدي الفولاني


    يُعَدّ الفن مرآةً للهوية الثقافية وذاكرةً حية للشعوب، إذ يعكس منظوماتها الرمزية، وقيمها الجمالية، وتجلياتها الروحية. ومن بين المجموعات الإثنية في إفريقيا، يبرز الفولاني (الفُلاّن/الفلاتة) كأمةٍ عابرة للحدود، حملت معها إرثًا فنيًا متنوعًا، يتراوح بين الحرف اليدوية البسيطة والابتكارات التشكيلية المعقدة. ورغم أن الحرف مثل صناعة المجوهرات وصبّ البرونز ونحت الخشب وصناعة الفخار والأعمال الجلدية ظلّت مرتبطة بممارسات الحياة اليومية، فإن الفولاني أبدعوا كذلك في مجالات الرسم، الزخرفة، والنحت، ما يمنح فنّهم مكانة فريدة في المشهد الإفريقي.

جذور الفن الفولاني

الرسم ليس جديدًا تمامًا في حياة الفولاني ، ثمة مجموعة من اللوحات الصخرية في أجزاء من صحراء تاسيلي نجر تُنسب إلى الفولاني وثمة روابط تشير الي علاقة قوية بين الفولاني و حضارة وادي النيل. ويتجلي ذلك في بعض موروثهم التاريخي و الثقافي مثل طقوس العبور وتصفيفات الشعر وبخاصة تلك المسماة جوبادي [Jubaade]. كما تجلّت الممارسة الفنية في الزخارف الجسدية والوشوم (Taatos) التي حوّلت الجسد الإنساني إلى "قطعة فنية حيّة"، إضافة إلى الطقوس الاحتفالية التي زخرت بالرموز والألوان.

الزخرفة وفنون الجدران

من أبرز أشكال التعبير الفني عند الفولاني الزخرفة المتعددة الألوان للجدران الداخلية والخارجية للمنازل. فقد تزيّنت البيوت برموز هندسية وزخارف مستوحاة من الطبيعة والدين. وبما أنّ الإسلام نهى عن تصوير الكائنات البشرية والحيوانية، فقد تأثر النحت الفولاني بالاعتبارات الدينية، فبقي أقل تطورًا مقارنة بثقافاتٍ مجاورة مثل الدوجون وبنين. وهذا يُعد ردًا مقنعًا على من حاول إنكار الميول التشكيلية للفولاني أو نفي صلتهم بقدماء المصريين.


الفن الفولاني المعاصر

شهدت العقود الأخيرة بروز فنانين فولانيين أعادوا تقديم الهوية الثقافية بأساليب حداثية عابرة للقارات. ومن أبرز هؤلاء:

1. كاليدو كاسي (Kalidou Kassé) 

يُلقَّب كاليدو كاسي بـ"فرشاة الساحل"، وهو فنان ورسام . عُرضت أعماله في ألمانيا، الولايات المتحدة، فرنسا، ومصر، متناولًا موضوعات الهوية الإفريقية والانتماء بروح معاصرة تستلهم الرموز التقليدية.




2. عثمان صو (Ousmane Sow) – النحات العالمي

وُلد عثمان صو في داكار بالسنغال، ودرس التمريض في فرنسا، لكنه عاد إلى موهبته الأصيلة في النحت، متأثرًا بالفنانين المعاصرين مثل بول كلي وماكس إرنست وويفريدو لامب. شارك في المهرجان العالمي الأول في داكار عام 1966، وأبدع في سلسلة أعمال شهيرة منها:

الفولاني (Les Peuls): خمس منحوتات (1993-1994).

النوبة (Les Noubas): اثنا عشر تمثالًا (1984-1987).

الماساي (Les Massais): خمس منحوتات (1988-1989).

الزولو (Les Zoulous): أربع منحوتات (1990-1991).

الهنود (Les Indiens): واحد وثلاثون تمثالًا (1994-1999).

لقد جعل عثمان صو من النحت جسرًا للتواصل الثقافي، حيث مزج الموروث الإفريقي بالتجريد الحداثي، ليغدو أحد أبرز النحاتين عالميًا.

يُظهر الإبداع الفني عند الفولاني أنّ الفن لديهم لم يكن مجرد انعكاس للزينة أو الطقس، بل أداة لإبراز الهوية الجماعية وإعادة تعريف الذات أمام العالم. فمن الزخارف الجدارية والوشوم الطقسية، مرورًا باللوحات الصخرية والرموز التاريخية، وصولًا إلى فنون الرسم والنحت المعاصر لدى روّاد مثل كاليدو كاسي وعثمان صو، يتجلى المسار الفني للفولاني بوصفه امتدادًا لرحلة شعبٍ يوازن بين جذوره العريقة وتطلعاته الحديثة.

   

 Amadou Hampâté Bâ, Aspects de la civilisation africaine, Paris: Présence Africaine, 1972.

Hiskett, Mervyn. The Fulani and Their Culture. London: Routledge, 1984.

Sow, Ousmane. Catalogue des œuvres, Dakar: Editions Nouvelles Pistes, 1999.

Kassé, Kalidou. Peinture et identité africaine. Paris: L’Harmattan, 2007.

UNESCO. General History of Africa: African Art and Culture. Paris: UNESCO Publishing, 1999.




فتاة فولانية ترتدي اقراط ذهبية




بنت فولانية من مالي ترتدي اقراط الذهب علي طريقة الفولاني التقليدية المتبعة منذ مئات السنين.           

.

Babiker Mohamed