BP Pixel code

BEE PULLO

18 يوليو، 2009

الفولاني في إريتريا وشرق السودان

الفولاني في إريتريا وشرق السودان

نظرة عامة

يُعتقد أن الفولاني وغيرهم من أبناء غرب إفريقيا، خلال رحلتهم إلى أو عودتهم من الحج إلى مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية، قد استقروا في مناطق عديدة من شرق السودان وغرب إريتريا.


في السودان يُعرفون باسم التكرور (مفرد: تكروري)، كما يُطلق عليهم أيضًا اسم الفلاتة، وهو مصطلح أطلقه عليهم شعب الكانوري. يُقدَّر عددهم في السودان بنحو مليوني نسمة، بينما يقل عددهم كثيرًا في إريتريا. ومع ذلك، فقد كان التكرور جزءًا من النسيج الاجتماعي الإريتري منذ مئات السنين[^1].

في إريتريا، يتركز وجودهم في غرب البلاد، حيث كان لهم أحياء خاصة في المدن تُسمى حِلّة التكوَرِير. ويتحدثون لهجة عربية تُعرف بـ"عربية التِكرنة"، وهي لهجة تميزهم عن باقي المجموعات السكانية. ويُنظر إليهم على أنهم جماعة متحفظة تختار شيخًا أو زعيمًا خاصًا بها. عُرفوا بالجد والاجتهاد والنظافة والأمانة، وكانت معدلات الجريمة بينهم منخفضة، إلا أنهم لم يكونوا يحرصون كثيرًا على تعليم أبنائهم، إذ يبدأ الأطفال العمل في سن مبكرة. وكانوا يتزوجون غالبًا من داخل جماعتهم.

نظرًا لتفوقهم العلمي، يُنظر إلى التكرور على أنهم متعلمون وذوو دهاء، بل ويُنسب إليهم إتقان أعمال السحر، ليس فقط في السودان وإريتريا، بل أيضًا في مصر والمملكة العربية السعودية. وقد أُشير إلى أن سكان الريف كانوا يحرصون على اقتناء الأحجبة التي يخطها التكرور، إذ يُعتقد أن لها فضلًا أكبر من أحجبة أي فئة أخرى من الحجاج[^2].

تصنيف التكرور في شرق السودان وإريتريا

يمكن تقسيمهم إلى ثلاث فئات رئيسية:

1. الحجاج العابرون: وهم المارّون عبر السودان، بما في ذلك المستعمرات العديدة الواقعة على طرق الحج التي تمر عبر دارفور إلى مدينة الأبيض.

2. المستعمرات الدائمة الكبيرة: خاصة في مناطق كسلا وسنار، ومنها مستعمرة كبرى قرب مدينة سنار تحت قيادة ماي وورنو، ابن السلطان السابق لسوكوتو، وأخرى تحت قيادة ماي أحمد، الأمير السابق لإمارة ميساو.

3. العشائر الرعوية البدوية: وهي عشيرتا ايكّا وايبا، اللتان تملكان "دارًا" خاصة بهما في جنوب دارفور منذ أكثر من مئتي عام، ويتحدث أفرادها العربية اليوم. كما أن بعض التكرور القادمين أصلاً من دارفور قد استقروا مؤخرًا في منطقة قلابات على الحدود الإثيوبية، حيث منحتهم الحكومة المصرية أراضيَ بعقود إيجار لعدة سنوات لزراعة الذرة الرفيعة (الذرة البيضاء)[^3].




 

المراجع

[^1]: Aida Kidane, Regarding the Tekruri of Eritrea, 10 October 2003.
[^2]: Beke, Charles T., The Sources of the Nile, London, 1860.
[^3]: James, F.L., The Wild Tribes of the Sudan, London, 1883.

• مترجم من الانجليزية



هناك تعليق واحد:

  1. http://www.facebook.com/topic.php?topic=13732&post=75696&uid=7808819713#post75696

    اتمنى زيارة القروب وتبادل المعلومات
    بارك الله فيك

    ردحذف

Babiker Mohamed