✍ بقلم: عليو سالي – منظمة MBOSCUDA
أنا أتألم … نعم، أتألم حقًّا! لقد وصلت إلى قناعة مفادها أن شعب المبورورو لن يستطيع أبدًا أن يعتبر أي أرض في الكاميرون وطنًا له، في ظل نظام متهالك مليء بالمجانين الذين لا يعرفون سوى الفساد والرداءة والعصبية القبلية.
إن هدم "أردورية بانجا" وتشريد أكثر من 200 من أبناء المبورورو لإفساح المجال لبناء الجامعة الكاثوليكية، ليس فقط عملًا غير إنساني، بل هو أيضًا معادٍ لكل تعاليم السيد المسيح الذي يدّعي رئيس أساقفة بامندا (المسؤول الأول عن هذا الفعل الأرعن) أنه يعبده.
برأيي، لم يكن المسيح ليفاقم جراح الفقراء والمستضعفين بسكب الملح عليها. فأين هو مكان رجل المبورورو في الكاميرون اليوم؟ وماذا عن كل الوعود التي قطعها ما يُسمّى برئيس الحكومة (السيد يانغ) لحل هذه المشكلة؟
في الثالث من أبريل 2014، حضر إلى بانجا نحو 50 من أفراد الدرك، برفقة الحاكم الإداري لمقاطعة بامندا الثالثة، ليقوموا بجرافاتهم بهدم جميع المنازل بينما كانت النساء والأطفال يصرخون ويتوسلون لإنقاذ بيوتهم. وكأن الحكومة التي يُفترض بها حماية مواطنيها، قررت أن المبورورو مواطنون من الدرجة الثانية، لا حماية لهم لا من "أكا نداوارا"، ولا من الكنيسة الكاثوليكية، ولا من أي شخصية نافذة تملك المال لشراء الأراضي وانتزاعها.
كيف يمكن لرئيس الأساقفة أن يذهب إلى الكنيسة يوم الأحد ليصلي أو يعظ؟ وبماذا سيبرر فعلته أمام المصلين؟ هل سيقول مثلًا: "استخدمت حكومة فاسدة لتشريد هؤلاء الناس عديمي القيمة، فاغفر لي يا يسوع"؟ أي قلب يمتلكه رجل دين ليس قادرًا على الرحمة؟
فقط في الكاميرون، حيث يبلغ الفساد ذروته، يمكن اقتلاع شعب من أرض عاش عليها أكثر من 110 سنوات (منذ أن استقر "أردو مامادا" على تلال ماداما عام 1904). إن هذا النوع من الخيانة لشعب الامبورورو من قبل الحكومة ليس مجرد عار، بل هو أمر مقزز يتجاوز حدود أي فهم إنساني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق