منقول من كتاب | تاريخ افريقيا السوداء
جوزيف كي زيربو
يشير العصر البوفيدي علي احتمال مرور شعب البول في افريقيا ،ويثبت ذلك زينة شعور النساء اللواتي يتبعن المعركة في نقوش ميرتوتيك العليا (الاحجار)، علما ان البول (الفولاني) الحاليين ليس لديهم اي ميول لفن الرسم .فمن اين اتوا؟
هذا السؤال كان له اجوبة كثيرة . ويكفي ان نذكر انهم نسبوهم الي اناس مختلفيين جدا كالبوهيميين والبيلاسج والغاليين والرومان اليهود والبربر والهنود والماليزيين والبولينيزيين والايرانيين (بسبب عيونهم الزائغة وبشرتهم ذات البياض الملوح)، والمصريين والنوبيين والاثيوبيين . ويظهر ان هذه النظرية الاخيرة اصبحت تجتذب الان انتباه المؤلفين ، رغم اختلافهم علي معرفة ما اذا كان البول هم الحاميين الادنيين(الكوشيين) ام الحاميين الاعليين (المصريين او البربر).هذا الافراط في الخيال كان يمكن ان يكون اكثر نفعا لو انهم بدلا من ان يقارنوا بهذه الشدة شكل البول النقي بالنموذج الزنجي النقي ،وبدلا من ان يميزوا البول علي هذا الشكل الحاد،لو انهم بدلا من ذلك وضعوهم في اطار بقية الشعوب السوداء لهذه المنطقة
الساحلية التي(بعد ان وصل الفولاني الي فوتا تورمن الشمال الشرقي)جابوا فيها (المنطقة الساحلية) من الغرب الي الشرق حتي وصلوا ادماوا.
ويظهر مؤكدا ان الفولاني اتوا من الشمال الشرقي كاكثرية شعوب الساحل.واذا كانت لهم سمات اقل زنجية من سود السافنا او سود الغابة ،فان ذلك ليس بمستغرب اذا تذكرنا التكلور (وهم مزيج من الفولاني والسرير) والكثير من الولوف والسونغهاي والتوبر والبيجا والغالا والصوماليين والدناقل والماساي ... إلخ، اي شعوب الهلال الخارجي الشمالي للعالم الاسود، إذ ان هذه الشعوب كان يجب ان يكون لها ملامحها المولدة بعد اختلاطهم الطويل والمتين مع بقايا شعوب غير زنجية كالبربر والساميين.
واكتسابهم لمهنة الرعي كان تلاؤما مع شروط البراري الصحراوية.
ويظهر ان مرتفعات اثيوبيا والقرن الافريقي او وادي النيل كانت مواطنهم الاصلية المحددة،ولكنهم كبقية السود ذوو رؤوس طويلة بشكل واضح كبول ادماوا لهم سمات زنجية بينة الوضوح، ويشكل انتماؤهم (الفولاني) صفة ثقافية كما هو الانتماء القبلي بالنسبة لبقية الشعوب الزنجية الافريقية
وبالاختصار فان لون البشرة وشكل الوجه عند البول(الفلاته) يمكن ان يعطينا فكرة عما كان عليه السكان القدماء لوادي النيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق